SpotifyToMP3
شغب الملاعب، ضريبة التنمية الرسمية المبنية على تفاهة كرة القدم، 136 موقوف ليسوا أبناء المسؤولين

شغب الملاعب، ضريبة التنمية الرسمية المبنية على تفاهة كرة القدم، 136 موقوف ليسوا أبناء المسؤولين

21:05 · 2.267 diputar

Dari album كلام غير عابر

Deskripsi

لماذا تبني الدولة ملاعب بمليارات وتُنتج شباباً يقتلع كراسيها؟ ملعب بُني بمليارات الدراهم، هُدم وأُعيد تشييده في أقل من سنة، احتضن كأس إفريقيا أمام العالم، وصدّر صورة المغرب الحديث إلى كل الشاشات. ثم في أول كلاسيكو، اقتُلعت كراسيه واستُعملت سلاحاً. امتد الشغب من المدرجات إلى الأحياء المجاورة. 136 شخصاً تحت الحراسة النظرية في ليلة واحدة. الاستجابة كانت سريعة. الكاميرات رصدت. القضاء تحرك. والخبر مرّ كما تمر أخبار الشغب عادةً — ضجة ثم صمت. لكن السؤال الحقيقي لم يُطرح. من هو هذا الشاب الذي يجلس في المدرجات؟ ليس مجرماً بالفطرة. ولا منحرفاً بالاختيار. هو ابن الهجرة الداخلية الكبرى، ابن الأحزمة التي نشأت على هامش المدن حين هاجر الريف دون أن تستعد الدولة لاستقباله. تعليم منقوص، سوق شغل لا يحتاجه، فضاء عام مغلق، وأحزاب لا تمثله. الملعب هو الفضاء الوحيد الذي يشعر فيه بأنه موجود، بأن له صوتاً، بأن له انتماءً. الفريق ليس ترفيهاً بالنسبة إليه. هو الهوية الوحيدة المتبقية. وحين تُهدَّد هذه الهوية، يتحول الدفاع عنها إلى عنف. ليس لأنه وحشي، بل لأنه لا يملك أدوات أخرى للتعبير. والسؤال الأعمق — لماذا لا يملكها؟ لأن التأطير غائب. في عقود سابقة كان هناك يسار حاضر في الأحياء الشعبية، نقابات تُنظم الغضب وتحوله مطالب، حركة ثقافية تصل إلى من لا تصل إليهم المدرسة. كل ذلك تفكك تدريجياً. الأحزاب فقدت روحها. النقابات فقدت مصداقيتها. والساحة التي كانت تحتضن الغضب الاجتماعي وتمنحه وجهة باتت شبه خاوية. والغضب لا يختفي حين تُسدّ قنواته. يصبح عشوائياً. يبحث عن أي هدف. والملعب هو أقرب هدف متاح. الخطر الحقيقي ليس في الشغب نفسه. الخطر في السؤال الذي يطرحه — ماذا لو خرج هذا الغضب من المدرجات إلى الشارع؟ ماذا لو تزامن غلاء حاد وموجة بطالة وحادثة مُشعلة في اللحظة نفسها؟ حينها لن تكفي الكاميرات ولا الحراسة النظرية. لأن ما سينفجر لن يكون له رأس يُفاوَض ولا برنامج يُناقَش. المغرب يتهيأ لاستضافة العالم في 2030. السؤال الذي يجب أن يسبق كل سؤال آخر — من سيجلس في تلك المدرجات؟ وهل يشعر بأنه مواطن في هذا البلد أم مجرد متفرج فيه؟ بناء الملاعب أنجزناه. بناء الإنسان الذي يستحقها — هذا هو السؤال الذي لم نبدأ فيه بعد. --- **ما ستجده في هذه الحلقة:** 00:00 — مقدمة وسؤال الحلقة 02:30 — ما جرى في ملعب مولاي عبد الله 05:00 — البنية التحتية بدون إنسان 08:00

Mungkin Kamu Suka